Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
فهذا الحديث يدل على أن المحارب غير داخل فيه، إذ قد أُفرد له حكم خُص به؛ لأن قاتل النفس في غير المحاربة لا تسقط التوبة عنه القود، وإنما أمره في القتل أو الترك إلى ولي المقتول، وأمر المحارب إلى السلطان لإفساده في الأرض (١)، وليس كل من قتل نفساً يجب قتله، وإنما الحديث يدل على أن القود ذاكرٌ في القصة، والقصاص إلى الولي، وقد أجمع المسلمون في قتلى الجمل (٢) أو صفين ألا قود بينهم، وهؤلاء فيهم (٣) من قتل نفساً بغير نفس؛ لأنهم قتلوا على التأويل في الدين، فلما كان قصدهم هذا سقط القود، وأما المحارب فقصده في قتل المسلم لقطع الطريق، وأخذ الأموال، والفساد في الأرض، فكان الأمر فيه إذا اجتمع له المحاربة والفساد، قتل أو لم يقتل، إلى السلطان لا إلى ولي (٤)
(١) قلت: وكذلك المحارب إذا قَتلَ وتاب قبل القدرة عليه سقط عنه حق الله في إقامة حد الحرابة عليه، وبقيت حق المقتول إلى ولي المقتول عن شاء عفى وإن شاء طلب القصاص.
(٢) وقعة الجمل: كانت في شهر ربيع الآخر سنة ٣٦ هـ بالقرب من البصرة، وكانت بعد مقتل عثمان - رضي الله عنه - فخرجت عائشة - رضي الله عنها - ومن معها للثأر لدم عثمان، فبلغ ذلك علياً بن أبي طالب - رضي الله عنه - فخرج إليهم فكانت تلك الوقعة التي سميت بهذا الاسم نسبة إلى الجمل الذي كانت أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - قد ركبته وهي في هودجها. البداية والنهاية: ٧/ ٢٤٦، فتح الباري: ٨/ ١٦١.
(٣) في الأصل: ففيهم، ولعل الصواب ما أثبت.
(٤) في الأصل: الولي المقتول، ولعل الصواب ما أثبت ..