Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
ولعل المحاربة في المصر أغلظ؛ لأن المحاربين لا يجترؤون على ذلك في المصر إلا بعِدَّة وعُدَّة (١)، قال ابن عباس، والحسن، وقتادة: إذا دخل عليك ومعه حديدة في بيتك فهو محارب تقطع يده ورجله (٢). وقد فرق الله سبحانه وتعالى بين المحارب والسارق، فجعل توبة السارق لا تسقط الحد عنه، وكذلك الزاني لاستسرارهما بفعلهما، وجعل المحارب لإظهاره الفعل تقبل توبته قبل القدرة عليه، ويسقط الحد عنه، وكذلك المرتد عن الإسلام خاصة إلى أي دين كان من عبادة وثن، أو يهودية، أو قولاً بالدهر، أو نصرانية أي ذلك كان، أو غيره فهو كفر، فارتداده يوجب قتله وقبول توبته؛ لأنه قاتل ظاهراً بظاهر، والزنديق فهو مرتد إلا أنه سمي بهذا الاسم لإخفائه واستسراره بردته، إلى أي أصناف الكفر كان، فهذا إذا أسرته البينة قتل، ولا توبة له؛ لأن توبته مقابلة باطن بظاهر، لا يعرف صحته، ولا يؤمن أن يكون ذلك حيلة منه لدفع ما حكم الله به فيه، ثم يعود إلى استسراره الذي كان عليه، وكذلك الساحر المسلم إذا سحر لاستسراره بفعله الكفر ما كان مقتولاً غير مقبول توبته (٣)،
(١) العِدَّة: الجماعة قلت أو كثرت، تقول: رأيت عِدَّة رجال، والعُدَّة: ما أعددته لحوادث الدهر من السلاح والمال. لسان العرب: ٣/ ٢٨٣، ٢٨٤.
(٢) رواه عنهم ابن حزم في المحلى: ١١/ ٣٠٣ من طريق القاضي إسماعيل بن إسحاق.
(٣) كذا في الأصل، ولعل الصواب: كان مقتولاً غير مقبول توبته ..