Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
* ثم قال تبارك وتعالى: {وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ} (١)، ثم أنزل: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا} (٢) وأنزل الله عليه: {فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} (٣) فكان مخيراً بين أن يحكم أو يعرض، فلما اختار أن يحكم قال الله له: {فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} (٤)، فلما قال الله تبارك وتعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} (٥) أي: لا تحكم بشريعتك ومنهاجك، واحكم بشريعتهم ومنهاجهم، وأمر أن يحكم بينهم بالحق وبالقسط الذي أنزل عليهم في كتابهم، وقيل له: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا} (٦) أتى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بيت مِدْرَاسِهم (٧)
(١) سورة المائدة: الآية ٤٣
(٢) سورة المائدة: الآية ٤٤
(٣) سورة المائدة: الآية ٤٢
(٤) سورة المائدة: الآية ٤٨
(٥) سورة المائدة: الآية ٤٨
(٦) سورة المائدة: الآية ٤٤
(٧) اختلف في المدراس ما هو، فقيل إنه: البيت الذي يدرسون فيه التوراة، وقيل: هو العالم الذي يدرس التوراة، قال ابن الأثير: المدراس البيت الذي يدرسون فيه، مفعال غريب في المكان. النهاية: ٢/ ١١٣.
وقال ابن حجر: قوله (بيت المدراس) بكسر الميم وأخره مهملة: مفعال من الدرس، والمراد به كبير اليهود، ونسب البيت إليه لأنه هو الذي كان صاحب دراسة كتبهم أي قراءتها، ووقع في بعض الطرق (حتى إذا أتى المدينة المدارس) ففسره في المطالع: بالبيت الذي تقرأ فيه التوراة، ووجهه الكرماني بأن إضافة البيت إليه من إضافة العام إلى الخاص مثل شجر أراك. قلت: والصواب أنه على حذف الموصوف، والمراد الرجل، وقد وقع في الرواية الماضية في الجزية (حتى جئنا بيت المدارس) بتأخير الراء عن الألف بصيغة المفاعل، وهو من يدرس الكتاب ويعلمه غيره، وفي حديث الرجم فوضع مِدْارَسها الذي يدرسها يده على آية الرجم، وفسر هناك بأنه ابن صوريا فيحتمل أن يكون هو المراد هنا. فتح الباري: ١٢/ ٣٩٧، وانظر مشارق الأنوار: ١/ ٢٥٦، لسان العرب: ٦/ ٨٠.