Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
ولا يدينون دين الحق، وإن حكمنا * عليهم بأحكامنا كان نقضاً للعهد بيننا وبينهم؛ لأنا إذا فعلنا ذلك ألزمناهم أن يحرموا ما حرم الله ورسوله، ولو جاز لنا ذلك لأخذناهم بالإسلام الذي هو الأصل، فإذا حكّمونا فلنا أن نحكم، ولنا أن نعرض، وإن حكمنا كان الحكم بالكتاب والسنة، ولم يكن ذلك بعد التراضي بنا نقضاً للعهد، وإنما الحاكم في هذه المنزلة رجل حكَّمه رجلان، فإن شاء حكم، وإن شاء ترك. كتب محمد بن أبي بكر (١) إلى علي بن أبي طالب -رضي الله عنهما- يسأله عن زنادقة النصارى، وعن مسلم زنا بنصرانية، فكتب إليه: أما زنادقة النصارى فيتركون وأهل دينهم، وأما المسلم الذي زنا بنصرانية فيقام عليه الحد، وتترك هي وأهل دينها (٢).
(١) محمد بن أبي بكر الصديق القرشي التيمي، أبو القاسم المدني، أمه أسماء بنت عميس، ولد عام حجة الوداع، نشأ في حجر علي - رضي الله عنه -؛ لأنه كان زوج أمه، روى عن أبيه مرسلاً، وعن أمه، وعنه: ابنه القاسم، شهد مع علي الجمل وصفين، أرسله علي إلى مصر أميراً قتل سنة ٣٨ هـ.
الاستيعاب: ٣/ ٣٤٨، الإصابة: ٣/ ٤٧٢.
(٢) روى نحوه الشافعي في الأم: ٦/ ١٣٩، وعبد الرزاق في مصنفه: ٦/ ٦٢، ٧/ ٣٤٢، ٨/ ٣٩٤، ١٠/ ٣٢١، وابن حزم في المحلى: ٩/ ٤٢٥، ١١/ ١٥٨، والبيهقي في سننه: ٨/ ٢٤٧ ما جاء في حد الذمين كتاب الحدود.