Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
وهذا دليل واضح أن دماء غيرهم لا تكافئ دماءهم، إذ قال: وهم يد على من سواهم. فمن زعم أن المسلم يقتل بالذمي فقد جعل الكافر يكافئ المؤمن، وأخلى قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: المؤمنون تتكافأ دماؤهم. من الفائدة، وهوكلام بعضه موصول ببعض، فأدنى المسلمين يجير عليهم، ولو أن ذمياً أجار عليهم لما جاز جواره، وقد علمنا بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن من سواهم هم الكفار من ذمي وغير ذمي، والكافر الذمي محرم دمه بالعهد الذي جعل له، كما حرم ماله، ولولا ذلك لكان بمنزلة الحربي، لا فضيلة له، وليس يجب على مسلم نقض عهد فيما بينه وبين ذمي أن قتل، ولكن يؤدب ويغرم ما أتلف من دم أو مال. وقد زعم أبو حنيفة في حربي دخل بأمان فقتله مسلم أنه لا يقتل به، وأن عليه ديته (١). فترك هو وأصحابه ما احتجوا به من: أن النفس بالنفس، وأن الآية عامة في كل نفس محرمة، ودم المستأمن عندهم محرم، كما حرم دم الذمي (٢)، وكل واحد منهما له عهد يجب على المسلمين الوفاء به إلى مدته، لا فرق بين حاله إلى مدته وبين حال الذمي، وقالوا أيضاً: من قتل عبده المسلم لم يقتل به (٣).
(١) أحكام القرآن للجصاص: ١/ ٢٠١، بدائع الصنائع: ٧/ ٢٣٦.
(٢) في الأصل: حرم ذمي الذمي، والصواب ما أثبت.
(٣) أحكام القرآن للجصاص: ١/ ١٩٢، بدائع الصنائع: ٧/ ٢٣٦.
* لوحة: ١٢٩/ب.