Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
لما كان قتل الصيد باليد والرمح تذكيته، وكان حلالاً في غير الحرم وفي الإحلال، فقيل: {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} (١) علم أنه حَرُمَ أكله، فصار بمنزلة الميتة، سواء ذبح المحرم أو قتل؛ لأن الحالين جميعاً تذكية في الصيد؛ لأنه لما قيل: {تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ} (٢) فكلما تناله اليد يذبح، وما تناله بالرمح يقتل، وكانا جميعاً وجوه تذكية الصيد، وحَرَّمَ الصيد على المحرم، عُلم أنه حَرُمَ عليه تذكيته بالوجهين جميعاً واصطياده، فلا فرق بين ما ذبح منه وما قتل، وبين الميتة في التحريم، فإن قال قائل: فلم لا يكون من ذبح بسكين غصبها محرمٌ أكله؟ قيل له: لأن الفساد لم يقع في نفس التذكية، وإنما وقع في غصب السكين، وليس الخطاب في الآلة المذكى بها، ألا ترى أن المجوسي يذكي ويذكر اسم الله فلا تأكل، ويذكي الكتابي فتأكل، وإنما الخطاب في السكين المغصوبة بين الغاصب والمغصوب، اللهم إلا أن يقصد المذكي بالتذكية بالسكين المغصوبة لإفساد الذكاة، فإن فعل ذلك لم تؤكل (٣)، والله أعلم.
قال الله عز وجل: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا} (٤).
(١) سورة المائدة: الآية ٩٥
(٢) سورة المائدة: الآية ٩٤
(٣) ماذ كره المؤلف من أن ذبح المحرم للصيد كقتله، وأنه لا يجوز أكله وهو كالميتة، هذا ما ذهب إليه مالك، والشافعي، وأحمد، وأصحاب الرأي، وحكي عن الشافعي قول في القديم: أنه يحل لغير المحرم أكله.
أحكام القرآن للجصاص: ٢/ ٦٥٧، أحكام القرآن لابن العربي: ٢/ ١٣٧، بدائع الصنائع: ٥/ ١٤١، المغني: ٥/ ١٣٩، تفسير القرطبي: ٦/ ٣٠٢، المجموع: ٧/ ٣٢٢.
(٤) سورة المائدة: الآية ٩٥