Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
فقال ابن عباس - رضي الله عنه -: إن فر رجل من رجلين فقد فر، وإن فر من ثلاثة فلم يفر (١).
وقال ابن شبرمة (٢): والأمر والنهي عن المنكر هكذا (٣).
فإذا صبر المسلمون على مثليهم من العدد أورثهم الصبرُ النصرَ ووفى الله ـ عز وجل ـ لهم بما وعد من الغلبة، وبالله التوفيق.
قال الله تبارك وتعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} (٤).
قال مجاهد (٥): كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يرى الرأي فيوافق رأيه ما ينزل من القرآن، فلما كان يوم بدر شاور رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس في الأسارى، فقال (٦): لا تقتلهم وخذ منهم الفداء، فقال عمر - رضي الله عنه -: اقتلهم ـ والإثخان: القتل ـ فنزلت الآية (٧). وقال عبد الله
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٩٣) والبيهقي ٩/ ٧٦ أبواب السير، باب تحريم الفرار من الزحف من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي نجيح، عن عطاء، عن ابن عباس، وهو في معنى الرواية التي أخرجها البخاري.
(٢) هو: عبد الله بن شبرمة بن الطفيل الضبي، أبو شبرمة، فقيه العراق وقاضيها، توفي بخرسان سنة ١٤٤ هـ. ينظر: أعلام النبلاء (٦/ ٣٤٧) وتهذيب التهذيب (٣/ ١٥٤).
(٣) أخرجه البخاري ٩٦٧ كتاب التفسير، سورة الأنفال معلقا، قال ابن حجر في الفتح (٨/ ١٦٢): " وهو موصول ... فإن في رواية ابن أبي عمر عن سيفان عند أبي نعيم في المستخرج قال: قال سفيان: فذكرته لابن شبرمة فذكر مثله ".
(٤) سورة الأنفال (٦٧).
(٥) هو: مجاهد بن جبر المخزومي مولاهم أبو الحجاج، الإمام المفسر القارئ، من أخص أصحاب ابن عباس، توفي سنة ١٠٢ هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (٥/ ٣١٩)، ومعرفة القراء الكبار (١/ ٦٦).
(٦) القائل أبو بكر - رضي الله عنه - كما في رواية ابن أبي شيبة، ويأتي تخريجها بعد تمام سياق الأثر.
(٧) أخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٤٩٧ باب من كره الفداء بالدراهم وغيرها بنحوه، دون أوله،
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٣٥٩ كتاب التفسير، سورة الأنفال عن مجاهد عن ابن عمر بنحوه، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، قال الذهبي: على شرط مسلم.
وخبر استشارة النبي - صلى الله عليه وسلم - للصحابة في الأسارى ثابت في صحيح مسلم ٣/ ١١٠٩ كتاب الجهاد من حديث ابن عباس، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم - كما يأتي تخريجه من حديث ابن مسعود ـ إن شاء الله تعالى ـ بعده.