Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
للناس كلهم على ما روي * عن ابن عباس - رضي الله عنه - (١): أنه عنى بهذا من ابتدأ عمرة فتمتع بها إلى الحج من غير أن يكون أحصر، ويكون الهدي الأول للمحصر خاصة إذا حل بعمرة ثم حجّ، والله أعلم بما أراد من ذلك (٢).
(١) سبق تخريجه ص: ٢٤٩.
(٢) حاول المؤلف - رحمه الله - أن يرجح غير ما ذهب إليه الإمام مالك، ولكن بنوع من الأدب، حيث لم يجزم بأنه مذهب مالك، بل جعل هذا القول هو الذي يزكو أن يكون من كلامه.
وهذا مارجحه ابن رشد حيث قال: وكل من تأول قوله سبحانه: {فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ} أنه خطاب للمحصر، وجب عليه أن يعتقد على ظاهر الآية أن عليه هديين هدياً لحلقه عند التحلل قبل نحره في حجة القضاء، وهدياً لتمتعه بالعمرة إلى الحج، وإن حل في أشهر الحج من العمرة وجب عليه هدي ثالث وهو هدي التمتع الذي هو أحد أنواع نسك الحج.
وأما مالك رحمه الله فكان يتأول لمكان هذا: أن المحصر إنما عليه هدي واحد، وكان يقول: إن الهدي الذي في قوله سبحانه: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} هو بعينه الهدي الذي في قوله: {فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ}، وفيه بعد في التأويل، والأظهر أن قوله سبحانه: {فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ} أنه في غير المحصر، بل هو في التمتع الحقيقي فكأنه قال: فإذا لم تكونوا خائفين لكن تمتعتم بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي، ويدل على هذا التأويل قوله سبحانه: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} والمحصر يستوي فيه حاضر المسجد الحرام وغيره بإجماع. بداية المجتهد: ١/ ٤٣٧.