Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
فوقع الإيجاب على شئ يعرف بالنعت، فكانت الأمة غرة، وكان العبد غرة، وكان الفرس غرة، فأي ذلك أخرجه الرجل فقد أخرج شيئاً نعت له، ولو قال إنسان: ائتني بما استيسر من الإبل أو الغنم لما وقع على بعض شاة؛ لأنه إذا أتاه ببعض البعير فإنما يأتيه به لحماً ولا يقع عليه اسم بعير، وإنما يقال لحم بعير ولحم شاة، كذلك إذا قال له: سق ما استيسر من الهدي لم يقع على بعض بعير، قال الله تعالى: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} (١) *فإذا وجبت بدناً قبل أن تنحر ولم يقصد بها اللحم الذي يتصدق به، ألا ترى أنها قد وصفت بأنها من شعائر الله كما قيل في الصفا والمروة إنها من شعائر الله (٢)، وقال: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} (٣) فإذا وصفت بأنها من شعائر الله فليس يعلم قدر ثوابها إلا الله عز وجل، ولو كان الهدي إنما يبتغى به مقدار لحمه لكان أوفر للمساكين أن يجتمع عن الهدي والنفقة عليه والكلفة لبلاغه، ثم يشترى بذلك لحم ويقسم، ولم يكلف الناس سوقه وما فيه من التعب والعزر (٤)،
(١) سورة الحج: الآية ٣٦
* لوحة: ٣٤/ب.
(٢) قال تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} البقرة: ١٥٨
(٣) سورة الحج: الآية ٣٢
(٤) كذا في الأصل، ولعلها مشتقة من مادة العزر والتعزير الذي هو: ضرب دون الحد.
لسان العرب: ٤/ ٥٦١.
فلعل هذه الكلمة تدل على المشقة لما في التعزير من مشقة وتعب.