Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
ولعل هدياً واحداً يساق أفضل عند الله من مائة جزور تنحر ويقسم لحمها، وكيف يمكن أن يشبه هذا بهذا وقد سماه الله عز وجل من الشعائر؟ قال زيد بن أسلم الشعائر: ست الصفا والمروة، والجمار والمشعر الحرام، والبدن، وعرفة، والركن (١). فإذا جعلت البدن إحدى الشعائر فكيف يعرف قدرها؟ وأصحاب اللغة جميعاً قالوا: الشعائر مأخوذة من الشيء الذي قد أشعر ليعرف، ومما يدل على ذلك إشعار الهدي وتقليده فيصير ذلك علامة له، إذا كانت الشعائر سوى البدن مواضع معروفة وأوقات معلومة فهذا علامة لها، والهدي إنما يصير هدياً بعد الإيجاب فجعلت له علامة، وكان الإشعار والشعائر مشتقاً بعضها من بعض، والله أعلم (٢)،
(١) ذكره أبو المظفر السمعاني في تفسيره: ٣/ ٤٣٧، والألوسي في روح المعاني: ١٧/ ١٥٠.
(٢) قال أبو عبيدة: شعائر الله: واحدتها شعيرة، وهي في هذا الموضع: ما أشعر لموقف، أو مشعر، أو منحر أي: أُعلم لذاك، وفي موضع آخر: الهدي، إذا أشعرها، وهو أن يقلدها، أو يحللها فأعلم أنها هدي.
مجاز القرآن: ١/ ٦٢، وانظر: معاني القرآن للزجاج: ١/ ٢٣٣، ولسان العرب: ٤/ ٤١٤.
* لوحة: ٣٥/أ.