Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
وما سمعنا في حديث ولا سيرة ولا في خبر * أن الغنم سيقت في الهدي من المدينة في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
ولا بعده، وهذا لو كان لكان أمراً مشهوداً لبعده من قلوب الناس (١)،
(١) الحديث صحيح لايسوغ إنكاره ولاتضعيفه، ولو لم يورد المؤلف الحديث ويطعن فيه، لكان ربما قيل: لعله لم يبلغه، كما اعُتذر بذلك عن الإمام مالك رحمه الله، حيث قال القاضي عياض: والغنم لاتقلد ولاتشعر؛ لأنه ليست لها أسنمة، عند مالك وأصحاب الرأي، وهي تقلد عند جمهورهم للحديث الثابت في ذلك، قاله بعض أصحابنا، ولم يره مالك، لعله لم يبلغه الحديث، ولم يجر عليه العمل. إكمال المعلم: ٤/ ٣٢٢.
وأما أنه لايوجد حديث ولا سيرة ولا خبر أن الغنم سيقت في الهدي في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا بعده، فقد روت عائشة - رضي الله عنها - كما في البخاري: ٢/ ٦٠٩، ومسلم في صحيحه: ٢/ ٩٥٨ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهدى مرة إلى البيت غنماً فقلدها.
قال ابن حجر: ثم من الذي صرح من الصحابة بأنه لم يكن في هداياه في حجته غنم حتى يسوغ الاحتجاج بذلك؟ ، ثم ساق ابن المنذر من طريق عطاء، وعبيد الله بن أبي يزيد، وأبي جعفر محمد بن علي وغيرهم قالوا: رأينا الغنم تقدم مقلدة، ولابن أبي شيبة عن ابن عباس نحوه. والمراد بذلك الرد على من ادعى الإجماع على ترك إهداء الغنم وتقليدها، وأعل بعض المخالفين حديث الباب بأن الأسود تفرد عن عائشة بتقليد الغنم دون بقية الرواة عنها من أهل بيتها وغيرهم، قال المنذري وغيره: وليست هذه بعلة؛ لأنه حافظ ثقة لا يضره التفرد.
فتح الباري: ٣/ ٦٩١، ٦٩٢.