Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
فأما التفريق بين الثلاثة والسبعة فإنه إن تابع كان أحب إلينا، وإن فرق أجزأه؛ لأنه لم يشرط علينا فيه التتابع (١). فأما الذي يصوم في تمتعه ثم يوسر قبل أن يفرغ من صيامه فقد روي في ذلك اختلاف عن التابعين (٢)، والنظر يدل على ما قلناه من أنه يمضي على صومه (٣)؛ لأن المتمتع إذا لم يجد الهدي، والمظاهر إذا لم يجد الرقبة، والمتيمم إذا لم يجد الماء، والمطلقة التي لم تحض ثم حاضت، لكل صنف مما وصفنا وجه.
فأما المتمتع والمظاهر والقاتل فقد جعل عليهم الصيام عند العدم (٤)، وإذا دخلوا في الصيام فقد دخل بأمر الله ومضى بعض عمله (٥) فلا ينتقض ذلك، وكذلك دخل (٦)
(١) انظر المدونة: ١/ ٢٨٠.
(٢) انظر أحكام القرآن للجصاص: ١/ ٤٠٦، والمغني: ٥/ ٣٦٦، وتفسير القرطبي: ٢/ ٤٠١.
(٣) روي عن مالك في ذلك قولان، فروى عنه أشهب أنه قال: ومن صام يوماً أو يومين من الثلاثة ثم وجد هدياً فليهد. وروى عنه ابن القاسم: أنه إن شاء بنى على صيامه وأجزأه. النوادر والزيادات: ٢/ ٤٥٩.
وقد ذكر القرطبي الجمع بين هذين القولين نقلاً عن ابن وهب عن مالك أنه قال: إذا دخل في الصوم ثم وجد هدياً فأحب إلي أن يهدي، فإن لم يفعل أجزأه الصيام. الجامع لأحكام القرآن: ٢/ ٤٠١.
(٤) قال تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ} البقرة: ١٩٦، وقال في حق المظاهر: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} المجادلة: ٤، وقال في حق القاتل: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} النساء: ٩٢
(٥) كذا في الأصل، ولعل الصواب أن يكون الكلام بالجمع: فقد دخلوا بأمر الله، ومضى بعض عملهم.
(٦) كذا في الأصل، ولعل الصواب: إذا دخل.
* لوحة: ٣٨/أ.