Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
وأما قوله عز وجل: {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} (١) يعني في الموضع الذي وقع فيه (٢) التحريم والنهي عنه (٣).
وأما قوله: {يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} (٤) فإنه ينبغي للمتطهر بالماء أن يستغفر الله، ويتوب إليه بنية صحيحة يستحق بها من الله المحبة.
وأما قوله: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} (٥)
فقال قوم أي: وقت شئتم (٦)، وقال آخرون: أنى شئتم منها، لم يحرم الله منها ... شيئاً (٧)،
(١) سورة البقرة: الآية ٢٢٢
(٢) كذا في الأصل، ووضع فوقها عنه.
(٣) ذكر في معنى الآية أقوال أخرى، فقيل: فأتوهن من قبل طهرهن لا من قبل حيضهن، وهذا مارجحه ابن جرير والنحاس، وقيل: من قبل النكاح لا من قبل الفجور. انظر تفسير الطبري: ٢/ ٣٨٧، وتفسير ابن أبي حاتم: ٢/ ٤٠٢، والناسخ والمنسوخ للنحاس: ٢/ ٢٦.
(٤) سورة البقرة: الآية ٢٢٢
(٥) سورة البقرة: الآية ٢٢٣
(٦) يروى هذا عن: ابن عباس، والضحاك، وابن الحنفية. انظر تفسير الطبري: ٢/ ٣٩٤، وتفسير ابن أبي حاتم: ٢/ ٤٠٥، زاد المسير: ١/ ٢٥٢.
(٧) روى البخاري في صحيحه: ٤/ ١٦٤٥ التفسير سورة البقرة باب نساؤكم حرث لكم، من طريق ابن عون عن نافع قال: كان بن عمر رضي الله عنهما إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه، فأخذت عليه يوماً فقرأ سورة البقرة حتى انتهى إلى مكان، قال: تدري فيما أنزلت؟ قلت: لا، قال: أنزلت في كذا وكذا ثم مضى.
وقد رواه ابن جرير في تفسيره من نفس الطريق مفسراً: ٢/ ٣٩٤ عن نافع قال: كان ابن عمر إذا قرأ القرآن ... لم يتكلم، قال: فقرأت ذات يوم هذه الآية: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} فقال أتدري فيمن نزلت هذه الآية؟ قلت: لا، قال: نزلت في إتيان النساء في أدبارهن.
قال ابن عطية: وذهبت فرقة ممن فسرها: بأين، إلى أن الوطء في الدبر جائز، روي ذلك عن عبد الله بن عمر، وروي عنه خلافه وتكفير من فعله، وهذا هو اللائق به. المحرر الوجيز: ١/ ١٨٣.
وقال ابن كثير بعد ذكره لهذا الحديث: وهذا الحديث محمول على ما تقدم، وهو أنه يأتيها في قبلها من دبرها.
ثم قال: وقد تقدم قول ابن مسعود، وأبي الدرداء، وأبي هريرة، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو في تحريم ذلك، وهو الثابت بلا شك عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه يحرمه، قال أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله الدارمي في مسنده حدثنا عبد الله بن صالح حدثنا الليث عن الحارث بن يعقوب عن سعيد بن يسار أبي الحباب قال: قلت لابن عمر ما تقول في الجواري أيحمض لهن؟ قال: وما التحميض؟ فذكر الدبر، فقال: وهل يفعل ذلك أحد من المسلمين. وكذا رواه ابن وهب وقتيبة عن الليث به، وهذا إسناد صحيح ونص صريح منه بتحريم ذلك، فكل ماورد عنه مما يَحتمل ويُحتمل فهو مردود إلى هذا المحكم. انظر تفسير القرآن العظيم: ١/ ٢٦٢.