Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
قال مالك - رضي الله عنه -: وسمى الله تبارك وتعالى المرأة حرثاً؛ لأن الولد يكون منها (١). واعلموا أنه لا بأس أن يأتي فرجها كيف شاء على ما روى جابر في ذلك، خلافاً لليهود (٢)، والنبات إنما سمي حرثاً؛ لأنه تحرث (٣) الأرض له، وسميت المرأة حرثاً؛ لأن زوجها يغشاها فيكون منه الولد، (٤) والله أعلم.
(١) ما وقفت عليه من قول مالك في هذا هو ما رواه ابن عساكر في تاريخه: ٨/ ٣٢٤ عن إسرائيل بن روح قال: سألت مالك بن أنس، قلت: يا أبا عبد الله ما تقول في إتيان النساء في أدبارهن؟ قال: ما أنتم عرب؟ هل يكون الحرث إلا موضع الزرع. وذكر نحوه القرطبي في تفسيره: ٣/ ٩٥، وابن كثير في تفسيره: ١/ ٢٦٥.
(٢) هذا هو الصحيح في معنى قوله: {أَنَّى شِئْتُمْ}، وهذا ما رجحه ابن جرير: ٢/ ٣٩٧.
قال الشنقيطي: ويتضح لك من هذا أن معنى قوله تعالى: {أَنَّى شِئْتُمْ} يعني أن يكون الإتيان في محل الحرث على أي حالة شاء الرجل سواء كانت المرأة مستلقية، أو باركة، أو على جنب أو غير ذلك، ويؤيد هذا ما رواه الشيخان وأبو داود والترمذي عن جابر - رضي الله عنه - قال: كانت اليهود تقول إذا جامعها من ورائها جاء الولد أحول فنزلت: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} فظهر من هذا أن جابراً - رضي الله عنه - يرى أن معنى الآية فأتوهن في القبل على أية حالة شئتم ولو كان من ورائها، والمقرر في علوم الحديث أن تفسير الصحابي الذي له تعلق بسبب النزول له حكم الرفع. ... أضواء البيان: ١/ ٢٠٦.
(٣) في الأصل: يحرث، والصواب ما أثبت.
(٤) انظر معاني القرآن للنحاس: ١/ ١٨٦.