Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
قال الله عز وجل: {وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ} (١) وقال: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} (٢)، فعلمنا أنها تعطي ما تعطي من غير طيب نفسها، وإذا كانت هي الكارهة فيما أعطت من طيب نفسها *، قال الله عز وجل: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} (٣) فلما نسب الفعل إليها نسب إلى أنه عن طيب نفس منها، فعلمنا بذلك أن الذي نُهي عن أخذه منها هو غير الذي طابت به نفسها، وكذلك لما قيل: {وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا} (٤) دل على أنه عن غير طيب نفس، ثم قيل: {إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} (٥) فلما اشتركا أيضاً علم أن الذي يفتدى به حلال، خوطبا به جميعاً إذ فعلته عن رغبة منها، فلما كان كذلك جاز لهما، وعلم أنه أمر مستأنف مطلق في كل ما طابت به نفسها له، وهو قول عامة أهل العلم (٦).
(١) سورة النساء: الآية ١٩
(٢) سورة النساء: الآية ٢٠
* لوحة: ٥٣/ب.
(٣) سورة النساء: الآية ٤
(٤) سورة البقرة: الآية ٢٢٩
(٥) سورة البقرة: الآية ٢٢٩
(٦) سبق ذكر قول الأحناف في هذه المسألة ومن وافقهم، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى كراهيته مع جوازه إذا وقع، وبه قال: أحمد، وإسحاق، وأبو عبيد.
وذهب عثمان، وابن عمر، وابن عباس، ومجاهد، ومالك، والشافعي، وأبو ثور إلى جواز ذلك إذا كان النشوز والإضرار من قبلها، قال ابن قدامة: وهذا قول أكثر أهل العلم.
وهو الصحيح، وهذا ما رجحه ابن جرير وغيره.
انظر: تفسير الطبري: ٢/ ٤٧٢، وأحكام القرآن للجصاص: ١/ ٥٣٥، والاستذكار: ١٧/ ١٧٦، والمغني: ١٠/ ٢٦٩، وتفسير القرطبي: ٣/ ١٤٠.