Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
بدأ الله بذكر الوصية قبل الدين لفظاً، واللفظ لا يوجب التبدئة، وإنما يوجب الكلام إخراج الوصية والدين، فكانت البغية الأمر بإخراجهما ووضعهما في مواضعهما؛ لأن قوله من بعد كذا وكذا يريد عز وجل: أن ما بعد هذين الصنفين موروث، قال الله تبارك وتعالى: {وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} (١) أي: لا تطع أحداً من هذين الصنفين، وقد يقول الرجل مررت بفلان وفلان ويكون الثاني هو المبتدأ به، كما يجوز أن يكون الأول، وهذا اللفظ لا يقتضي التبدئة، وإنما يقتضي الأفعال، قال الله تبارك وتعالى: {يَامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ} (٢)، فعلم أنها أمرت بذلك كله، ولم تؤمر بالتبدئة؛ لأن علياً (٣) - رضوان الله عليه -روي (٤) أنه قال: تقرؤون الوصية قبل الدين، وقد قضى محمد - صلى الله عليه وسلم - أن الدين قبل الوصية، وأن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات. رواه سفيان (٥) عن أبي إسحاق (٦) عن الحارث (٧) عن علي (٨).
(١) سورة الإنسان: الآية ٢٤
(٢) سورة آل عمران: الآية ٤٣
(٣) في الأصل: علي، والصواب ما أثبت.
(٤) هذه الكلمة ليست في الأصل، وأضفتها لتمام المعنى.
(٥) سفيان الثوري، ثقة حافظ إمام حجة ربما دلس، تقدم.
(٦) أبو إسحاق السبيعي ثقة مكثر عابد اختلط بآخره، تقدم.
(٧) الحارث بن عبد الله الأعور كذبه الشعبي في رأيه وفي حديثه ضعف، تقدم.
(٨) سبق تخريجه ص: ٤٦٦.