Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
فإنه لا ينقاس (١) عنده أن العبد لا يملك، وينقاس عنده أن يكون الصداق فرضاً من فروض الله، لا يجوز للنساء أن يُملكن * إلا به، ثم يكون الصداق الذي وجب بالغشيان لعين المرأة التي تغشى، ونحن نعلم أن الغشيان إذا وقع فلابد من وجوب الصداق فيه، وما لم يقع فقد يمكن أن لا يجب صداق، مثل: أن يتزوج الرجل على غير تسمية، ثم يطلق قبل الدخول، فإذا وقع الدخول فلا بد من وجوب الصداق، فكيف يجوز للسيد أن يزيل ما أوجبه الله عز وجل بالغشيان؟ ولو كان يجوز للسيد أن يزوج عبده من أمته بغير صداق كان الصداق إنما هو له، فله أن يوجبه، وله أن يبطله، فيلزمهم أن يقولوا: إنه يجوز له أن يزوج أمته من عبد غيره، أو من حر على ألا صداق، فيصل إلى أن يهب الفرج. وهذا ما لا يجوز لأحد؛ إذ خص به النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحرائر (٢)، فهذا نكاح لا يجوز لأحد. فإن قالوا: الصداق هناك يصير من نفسه إلى نفسه. قلنا: ليس الأمر على ما ظننتم، لكنها تملك الصداق، ويكون له انتزاعه بعد أن ملكته، ألا تراه جل وعز قال للحر إذا تزوج الأمة: {وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} (٣) فلو كانت لا تملكه لقيل: وآتوهم أجورهن، ولم يكن يأمرنا بدفع ما يملكه السيد إلى غير مالكه، وكان الأمر يخرج باللفظ الذي لا يشكل أولاً.
(١) كذا في الأصل، ولعل الصواب: فإنه ينقاس عنده أن العبد لا يملك.
* لوحة: ٩٠/أ.
(٢) يشير إلى قوله: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ} الأحزاب: ٥٠.
(٣) سورة النساء: الآية ٢٥