Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
فزعم الشافعي أن الحكمين يبعثان على ظاهر كتاب الله، ثم قال من تلقاء نفسه: إن ذلك لا يكون إلا برضا الزوجين، وتوكيلهما إياهما بأن يجمعا أو يفرقا. وزعم أنه تأول في ذلك قول علي وعثمان - رضي الله عنهما-. وفعلهما موافق لكتاب الله مباين لما ذهب إليه الشافعي، ولم يبين الشافعي كيف يوكل الزوجان؟ وهل هما وكيلان لكل واحد من الزوجين أو كل واحد وكيل لأحدهما؟ ولا بأي شيء يوكلاهما كل واحد؛ لأن الوكالة لا تجوز إلا في معلوم، فإن كانت الوكالة في الإصلاح بينهما فهذا شئ أمر الله به الخلق جميعاً، والحكمان هاهنا مخصوصان به، لا يُحتاج إلى التوكيل فيه، وإن كان التوكيل بالطلاق فأي شيء بيد المرأة من الطلاق حتى توكل فيه؟ .
فإن قال الشافعي: وكيل الرجل في الطلاق. فوكيل المرأة بماذا؟ وإذا كانا وكيلين فليس إليهما حكم ولاهما مجتمعان؛ لأن كل واحد مباين للآخر ليس إليه ما إلى صاحبه، ولا إلى صاحبه ما إليه، واسم الوكيل غير اسم الحاكم، قال الله سبحانه في الصيد: ... {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} (١) فهما حكمان على الاجتماع، كل واحد منهما إليه ما إلى الأخر، وقد قال الله تبارك وتعالى: {إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا} (٢)
(١) سورة المائدة: الآية ٩٥
(٢) سورة النساء: الآية ٣٥
* لوحة: ٩٧/أ.