Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
فأعلمنا أن الحكمين أمرهما واحد إن قصدا للحق، ووفقهما الله للصواب في الحكم، ثم تأول الشافعي فأخطأ * فيه، ونقله عن وجهه، فقال: لما قال علي ابعثوا حكماً من أهله. كان هذا مخاطبة للزوجين (١)، ولو كان للزوجين لقيل: فأمرهما، ولو كانت المخاطبة بين علي وبين الزوجين لم يقل: فابعثوا حكما من أهله، ولقال: ابعث حكماً من أهلك، فعلم أن المخاطبة بيد الزوج (٢)، وكذلك المرأة، وإنما قال لجلسائه وأصحابه وذوي الرأي عندهم لعلمهم بالأهلين والمختار منهم، كما يقول الحاكم لخاصته: اختاروا من يقوم بمال اليتيم، وإنما قال علي للزوج لما قال: أما الفرقة فلا، فقال علي: كذبت حتى تقر بمثل الذي أقرت به. وإنما أقرت بالرضا بكتاب الله عليها ولها، فأنكر علي إباه لكتاب الله، فقال: كذبت، وليس يقال لمن قال: لا أوكل في الطلاق: كذبت (٣)،
(١) قال الشافعي: حديث علي ثابت عندنا، وهو إن شاء الله كما قلنا لا نخالفه؛ لأن علياً إذ قال لهم: ابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها والزوجان حاضران فإنما خاطب به الزوجين، أو من أعرب عنهما بحضرتهما بوكالة الزوجين أو رضاهما بما قال، وقوله للرجل: لا والله حتى تقر بمثل ما أقرت به، أن لا يقضي الحكمان إن رأيا الفرقة إذا رجعت عن توكيلهما حتى تعود إلى الرضا بأن يكونا بوكالتك ناظرين بما يصلح أمركما، ولو كان للحاكم أن يبعث حكمين بفرقة بلا وكالة الزوج ما احتاج علي - رضي الله عنه - إلى أن يقول لهما: ابعثوا، ولبعث هو ولقال للزوج: إن رأيا الفراق أمضيا ذلك عليك وإن لم تأذن به، ولم يحلف، لا يمضي الحكمان حتى يقر، ولو كان للحاكم جبر الزوجين على أن يوكلا كان له أن يمضيه بلا أمرهما. الأم: ٥/ ١٩٥.
(٢) كذا في الأصل، ولعل الصواب: فعلم أن المخاطبة ليست بيد الزوج.
(٣) في الأصل: وكذبت، والصواب ما أثبت ..