Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
وإن كنا لا نأمر أن يتعمد الإنسان ترك شيء منه؛ لما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من سائر الوجوه الصحيحة: أنه مسح من مقدم رأسه إلى * مؤخره، ثم رده إلى حيث بدأ (١). وفي الأعضاء أيضاً تقديم وتأخير لا يمنع منه ذو عقل ومعرفة، وأن يكون الله سبحانه أراد اغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وأرجلكم إلى الكعبين وامسحوا بروؤسكم (٢)، إذ العمل المروي يؤيده، فإن قيل: قد قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسح (٣)، قيل: هذا هو المؤيد لجواز تقديم الأعضاء، وأن يكون عمل على النسق والمراد غيره، والقائل بمسح الرجلين يجيز ترك بعض الرأس، ولا يجيز ترك بعض الرجلين؛ لأن إجازة ذلك مخالفة لكتاب الله، إذ يقول: {إِلَى الْكَعْبَيْنِ} (٤) وجاءت الروايات كلها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل من روى الوضوء: أنه غسل رجليه (٥).
(١) روى البخاري في صحيحه: ١/ ٨٠ باب مسح الرأس كله كتاب الوضوء من حديث عبد الله بن زيد: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه. ومسلم في صحيحه: ١/ ٢١١ كتاب الطهارة حديث: ١٨.
(٢) انظر تفسير الطبري: ٦/ ١٢٦، معاني القرآن للنحاس: ٢/ ٢٧٢.
(٣) أي: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - مسح رأسه قبل رجليه.
(٤) سورة المائدة: الآية ٦
(٥) رواه البخاري في صحيحه: ١/ ٨٠ كتاب الوضوء باب غسل الرجلين إلى الكعبين، ومسلم في صحيحه: ١/ ٢١١ كتاب الطهارة حديث: ١٨.
قال ابن جرير: وقد صح عنه - صلى الله عليه وسلم - الأمر بغسل القدمين في الوضوء بالماء بالنقل المستفيض القاطع عذر من انتهى إليه وبلغه. جامع البيان: ٦/ ١٣٥.