المذهب أنه يضرب منه ويسجن سنة، سواء كان المقتول حرًا أو عبدًا أو ذميًا. واختلف فول مالك إذا قتل عبد نفسه. وقال الشافعي: إذا عفي عنه خلي ولم يضرب ولم يحبس لقوله تعالى: {فمن عفي له من أخيه شيء فابتاع بالمعروف وأداء إليه بإحسان} الآية. ولم يذكر الله تعالى حبسًا ولا ضربًا ولا حجة في هذا للشافعي لأنه دليل على سقوط حق الله تعالى فلا. وقد روي عن علي -رضي الله عنه- أن رجلًا قتل عبده، فجلده رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونفاه سنة ومحا سهمه، ولم يقده لأنه انتهك حرمة الله تعالى، وحرمة الآدمي، فإذا سقط حق الآدمي، بقي حق الله تعالى كالزاني.
وقوله تعالى: {فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان} البقرة: 178 المعنى فالواجب اتباع أو الحكم اتباع ونحو ذلك. قال أبو محمد: هذا سبيل الواجبات كقوله تعالى: {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} البقرة: 229 وأما المندوب فيأتي منصوبًا كقوله تعالى: {فضرب الرقاب} محمد: 4 وقد روي: ((فاتباعًا بالمعروف)) وهذا الذي ذكره أبو محمد منزع لا تقتضيه العربية. وقد حض الله تعالى في هذه الآية على حسن الاقتضاء وحسن القضاء.
وقوله: {ذلك تخفيف من ربكم ورحمة} البقرة: 178 إشارة إلى ما كانت عليه بنو إسرائيل من القصاص خاصة، وقد ذكر بعضهم هذا في الناسخ والمنسوخ.