المذهب. وقوله -عليه السلام-: ((ولا لي مرة سوي)) قال الطحاوي: إنما هذل في الصحيح الذي يقصد التكثر بما يأخذ. واحتج بعضهم أيضًا على أن الفقير أسوأ حالًا من المسكين بقوله تعالى: {للفقراء الذين احصروا في سبيل الله} البقرة: 273 وبقوله تعالى {أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر} الكهف: 79 قال أبو الحسن: ولما قال تعالى: {تعرفهم بسيماهم} دل على أن المراد بالسيما حال من يظهر عليه، حتى إذا رأينا ميتًا في دار الإسلام وعليه زنار وهو غير مختون، ولا يدفن في مقابر المسلمين، ويقدم ذلك على حكم الدار في قول أكثر العلماء. ومثله قوله تعالى: {فلتعرفنهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول} محمد: 30.
وقد اختلف عندنا في المذهب إو وجد المذكور مختونًا ففي ((كتاب)) ابن حبيب: أنه لا يصلي عليه لأن النصارى قد يختتنون. وقال ابن وهب: يصلي عليه.
قوله تعالى: {لا يسألون الناس إلحافا} البقرة: 273.
اختلف المفسرون فيه، فقيل: يسألون ولا يلحفون، وقيل: إنهم لا يسألون أصلًا، أي لا يكون منهم سؤال فيكون منهم إلحاف كما قال:
على لاحب لا يهتدي بمناره
... . . . . . . . . . . . . . . .