السمك والجراد، أما الدمان: الكبد الطحال)) وقد روى عمر بن زياد في قصة جيش الخبط عن جابر: أن البحر ألقى إليهم حوتًا فأكلوا منه نصف شهر فلما رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه، فقال: ((أعندكم منه شيء تطعمونني؟ )) وقال ابن عبد البر في حديث جابر: إنه حديث مجمع على صحته. فمن الناس من لم ير التخصيص جملة واعتمد على عموم تحريم الميتة، ومنهم من اعتمد على النخصيص بالخبر، ومنهم من اعتمد على التخصيص بالآية الأخرى وإليه يشير مذهب ابن عمر في ((الموطأ)).
قال أبو الحسن: وبالجملة الخبر عام أيضًا. ويريد في الطافي وغيره والكتاب عام فإذا وقع البيان في الطافي لم يصح الاستدلال بعموم الخبر على عموم الكتاب. قال: قوله تعالى: {أحل لكم صيد البحر وطعامه} الآية المائدة: 96، عام أيضًا لا يصلح لتخصيص عموم تحريم الميتة. ويريد أبو الحسن أنهما عمومان تعارضا فتخصيص أحدهما بالآخر لا يتضح وجهه. قال: ومما استدل به المخصصون من الأخبار قوله -عليه السلام-