سُورَةُ مُحَمَّدٍ فِيهَا ثَلَاثُ آيَاتٍ الْآيَة الْأُولَى قَوْله تَعَالَى فَإِذَا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ
الْآيَةُ الْأُولَى قَوْله تَعَالَى: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ} محمد: 4.
فِيهَا تِسْعُ مَسَائِلَ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى فِي إعْرَابِهَا: قَالَ الْمُعْرِبُونَ: هُوَ مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ دَلَّ عَلَيْهِ الْمَصْدَرُ، تَقْدِيرُهُ فَاضْرِبُوا الرِّقَابَ ضَرْبًا. وَعِنْدِي أَنَّهُ مُقَدَّرٌ بِقَوْلِك: اقْصِدُوا ضَرْبَ الرِّقَابِ، وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} محمد: 4 مَعْنَاهُ افْعَلُوا ذَلِكَ. وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي رِسَالَةٍ الْإِلْجَاءِ.
مَسْأَلَة مَعْنَى قَوْلُهُ تَعَالَى الَّذِينَ كَفَرُواالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ قَوْلُهُ: {الَّذِينَ كَفَرُوا} محمد: 1: فِيهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُمْ الْمُشْرِكُونَ؛ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ.
الثَّانِيَةُ كُلُّ مَنْ لَا عَهْدَ لَهُ وَلَا ذِمَّةَ؛ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِعُمُومِ الْآيَةِ فِيهِ.