حَدَّثَنِي جَدِّي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " مَا يَزِيدُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْ يُشِيرَ بِالْقَضِيبِ إِلَى الصَّنَمِ ، فَيَقَعَ لِوَجْهِهِ ، فَطَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعًا عَلَى رَاحِلَتِهِ ، يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ الأَسْوَدَ بِمِحْجَنِهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ سَبْعِهِ ، نَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ ، ثُمَّ انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَقَامِ ، وَجَاءَهُ مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَضْلَةَ ، فَأَخْرَجَ رَاحِلَتَهُ ، وَالدِّرْعُ عَلَيْهِ ، وَالْمِغْفَرُ ، وَعِمَامَتُهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى زَمْزَمَ ، فَاطَّلَعَ فِيهَا ، وَقَالَ : " لَوْلا أَنْ تَغْلِبَ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، لَنَزَعْتُ مِنْهَا دَلْوًا " ، فَنَزَعَ لَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ دَلْوًا فَشَرِبَ ، وَأَمَرَ بِهُبَلَ فَكُسِرَ ، وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَيْهِ " . فَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ لأَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ : يَا أَبَا سُفْيَانَ ، قَدْ كُسِرَ هُبَلُ ، أَمَا إِنَّكَ قَدْ كُنْتَ مِنْهُ يَوْمَ أُحُدٍ فِي غُرُورٍ ، حِينَ تَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ أَنْعَمَ عَلَيْكَ . فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : دَعْ هَذَا عَنْكَ يَا ابْنَ الْعَوَّامِ ، فَقَدْ أَرَى : أَنْ لَوْ كَانَ مَعَ إِلَهِ مُحَمَّدٍ غَيْرُهُ ، لَكَانَ غَيْرُ مَا كَانَ " .