أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ فَادَوَيْهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عِيسَى الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ ، وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ، قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ ، أَوْ قَالَ : أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ ، قَالَ : " يَأَيُّهَا النَّاسُ ، أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ مُبَارَكٌ ، فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، افْتَرَضَ اللَّهُ صِيَامَهُ ، وَجَعَلَ قِيَامَهُ تَطَوُّعًا ، فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا , كَانَ حَظُّهُ مِنْ ذَلِكَ الْخَيْرِ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ ، وَمَنْ أَدَّى فَرِيضَتَهُ كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً ، وَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ وَالْمُؤَاسَاةِ ، وَيُزَادُ فِي رِزْقِ الْمُؤْمِنِ فِيهِ ، وَمَنْ فَطَّرَ صَائِمًا , كَانَ لَهُ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ ، وَمَغْفِرَةٍ لِذُنُوبِهِ , وَدُخُولِ الْجَنَّةِ ، وَسَقَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ حَوْضِي شَرْبَةً لَا يَظْمَأُ فِي الدُّنْيَا , وَلَا فِي الْآخِرَةِ ، وَمَنْ خَفَّفَ عَلَى مَمْلُوكِهِ , أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ ، وَهُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ , وَأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ , وَآخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النَّارِ ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَيْسَ كُلُّنَا يَجِدُ مَا يُفَطِّرُ الصَّائِمَ ، قَالَ : يُعْطِي اللَّهُ هَذَا الثَّوَابَ مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا عَلَى مَذْقَةِ لَبَنٍ ، أَوْ تَمْرَةٍ ، أَوْ أَشْبَعَ جَائِعًا ، وَكَانَ لَهُ مَغْفِرَةً لِذُنُوبِهِ , وَسَقَاهُ اللَّهُ مِنْ حَوْضِي شَرْبَةً لَا يَظْمَأُ بَعْدَهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَهُوَ شَهْرٌ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ : خَصْلَتَانِ تُرْضُونَ بِهِمَا رَبَّكُمْ ، وَخَصْلَتَانِ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا ، أَمَّا الْخَصْلَتَانِ اللَّتَانِ تُرْضُونَ رَبَّكُمْ : شَهَادَةُ أَنْ لَا إلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , وَتَسْتَغْفِرُونَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَأَمَّا الْخَصْلَتَانِ اللَّتَانِ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا : فَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَتَسْتَعِيذُونَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ النَّار " .