أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ رُسْتُمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَخْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، قَالَ : أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَوْمًا فَإِذَا هُوَ شَاكٍ ، فَقَالَ : مَا أَرَاهُ يَأْذَنُ لَكُمْ ، فَخَرَجَ فَتَحَدَّثَ ، فَقَالَ : " إِنِّي أَكُونُ شَاكِيًا ، فَإِذَا اجْتَمَعْنَا وَذَكَرْنَا اللَّهَ تَعَالَى ، كَأَنِّي أَجِدُهُ أَهْوَنَ عَلَيَّ " . آخِرُ الْأَمَالِي فِي الْأَصْلِ ، وَلَمَّا أَمْلَى رَحِمَهُ اللَّهُ هَذَا الْمَجْلِسَ وَهَذَا الْخَبَرَ الْأَخِيرَ ، كَانَ شَاكِيًا فَبَقِيَ بَعْدَهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، إِلَى يَوْمِ السَّبْتِ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَصَلَّى عَلَيْهِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَرْدَادِيُّ ، وَدُفِنَ فِي دَارِ أُخْتِهِ الَّتِي جَعَلَتْهَا خَانِقَاهْ بِالرَّيِّ فِي سِكَّةِ الْقَوَّانِينَ ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، سَنَةَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَنَوَّرَ قَبْرَهُ ، وَرَفَعَ فِي دَارِ السَّلَامِ دَرَجَتَهُ ، وَلَقَدْ جَمَعَ فِي هَذِهِ الْأَمَالِي مَحَاسِنَ أَخْبَارِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَعُيُونَهَا ، وَرَوَاهَا بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ عِنْدَ عُلَمَاءِ هَذَا الشَّأْنِ ، وَقَيَّدَ الْمَوَاضِعَ الْمُشْتَبِهَةَ بِتَقْيِيدَاتٍ لَا تَكَادُ تُوجَدُ فِي مَوْضِعٍ ، وَزَيَّنَهَا بَالْغُرَرِ وَالدُّرَرِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَرْوِيَّةِ ، عَنْ أَوْلَادِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ " .