Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
٥١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «كَانَ الْيَهُودُ يَغْزُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُسْهِمُ لَهُمْ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَوْلُهُ: وَإِنَّ يَهُودَ بَنِي عَوْفٍ أُمَّةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّمَا أَرَادَ نَصْرَهُمُ الْمُؤْمِنِينَ وَمَعَاوَنَتَهُمْ إِيَّاهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ بِالنَّفَقَةِ الَّتِي شَرَطَهَا عَلَيْهِمْ، فَأَمَّا الدِّينُ فَلَيْسُوا مِنْهُ فِي شَيْءٍ أَلَا تَرَاهُ قد بَيَّنَ ذَلِكَ فَقَالَ: لِلْيَهُودِ دِينُهُمْ وَلِلْمُؤْمِنِينَ دِينُهُمْ وَقَوْلُهُ: وَلَا يُوتِغُ إِلَّا نَفْسَهُ يَقُولُ: لَا يُهْلِكُ غَيْرَهَا، يُقَالَ: قَدْ وَتَغَ الرَّجُلُ وَتَغًا، إِذَا وَتَغَ فِي أَمْرٍ يُهْلِكُهُ، وَقَدْ أَوْتَغَهُ غَيْرُهُ. وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا الْكِتَابُ فِيمَا نَرَى حِدْثَانَ مَقْدَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ الْإِسْلَامُ وَيَقْوَى، وَقَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِأَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَكَانُوا ثَلَاثَ فِرَقٍ: بَنُو الْقَيْنُقَاعِ، وَالنَّضِيرِ، وَقُرَيْظَةَ فَأَوَّلُ فِرْقَةٍ غَدَرَتْ وَنَقَضَتِ الْمُوَادَعَةَ بَنُو الْقَيْنُقَاعِ، وَكَانُوا حُلَفَاءَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، فَأَجْلَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ بَنُو النَّضِيرِ، ثُمَّ قُرَيْظَةُ فَكَانَ مِنْ إِجْلَائِهِ أُولَئِكَ وَقَتْلِهِ هَؤُلَاءِ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا