Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ: حسن. وَصَححهُ ابْنُ حبَان، وَقد أوضحت الْكَلَام عَلَيْهِ فِي «تخريجي لأحاديث الْوَسِيط» ، وذكرته ثمَّ من طَرِيقين آخَرين أَيْضا، وَذكرت اخْتِلَاف الْأَصْحَاب فِي المُرَاد بالبدأة وَالرَّجْعَة، فراجِعه من ثمَّ، تجدُ مَا يشفي العليل.
والرافعي نقل عَن بَعضهم أَنه فسر البدأة بالسَّرية الأولَى، وَالرَّجْعَة بِالثَّانِيَةِ، ثمَّ قَالَ: وَالْمَشْهُور أَن البدأة ابْتِدَاء السَّفَر. قَالَ الْخطابِيّ عَن ابْن الْمُنْذر: إِنَّمَا فرَّق عَلَيْهِ السَّلَام بَينهمَا لقُوَّة (الظُّهُور) عِنْد دُخُولهمْ، وَضَعفه عِنْد خُرُوجهمْ؛ لأَنهم وهم داخلون أنشط وأشهى للسير والإمعان فِي بِلَاد الْعَدو، وهُمْ عِنْد القفول أَضْعَف لضَعْف دوابهم وأبدانهم، وهم أشهى للرُّجُوع إِلَى أوطانهم وأهاليهم لطول عَهدهم بهم وحبهم للرُّجُوع إِلَيْهِم فزادَهُمْ فِي الرُّجُوع لذَلِك ثمَّ اعْترض عَلَى ابْن الْمُنْذر؛ فَقَالَ: كَلَامه (هَذَا لَيْسَ بالبَيِّن؛ لِأَن فَحْوَاه يُوهم أَن مَعْنَى الرّجْعَة هُوَ القفول إِلَى أوطانهم، وَلَيْسَ الْمَعْنى كَذَلِك؛ إِنَّمَا (الْبِدَايَة) هِيَ ابْتِدَاء السّفر لغزوٍ، فَإِذا نهضت سريةٌ من جملَة العَسْكر فأوقعت بطَائفَة الْعَدو نَفَلَهَا الرُّبْعَ، فَإِن قَفَلُوا من الْغُزَاة ثمَّ