بيوم
... لم يجزه صوم يوم الرابع، وهل يجزئه ما بعد الرابع؟ فيه وجهان، حكاهما في " الإبانة " ق \ 186 ـ 187 :
أحدهما: لا يجزئه؛ لأنه إذا صام اليوم الخامس.. كان عنده هو الثاني من السبع، فلم يجزه عن الأول منها، وكذلك ما بعده.
والثاني: يجزئه، وهو الصحيح، ولم يذكر الشيخ أبو حامد في " التعليق " غيره، وعليه التفريع.
فعلى هذا: يصوم يوما بعد العشر.
وإن قلنا: يجب التفريق بينهما بأربعة أيام.. لم يجزه الرابع والخامس والسادس والسابع، ويجزئه الثامن والتاسع والعاشر عن السبع، ثم يصوم أربعة أيام بعد ذلك.
وإن قلنا: يفرق بينهما بأربعة أيام، وبمسافة السفر إلى بلده.. قضى صوم السبع إذا مر هذا القدر من الزمان.
فرع موت المتمتع قبل الصوم وبعد التمكنوإن مات بعدما تمكن من صوم العشرة الأيام، فإن قلنا بقوله القديم: (إن النيابة تدخل في الصوم) .. صام عنه وليه. وإن قلنا بقوله بالجديد: (إن النيابة لا تدخل في الصوم) ، وهو الصحيح.. تُصُدِّقَ عنه عن كل يوم مد من طعام.
قال الشيخ أبو إسحاق في " الشرح ": وهذا أولى من قول الشافعي: إنه يتصدق عنه عن كل يوم بدرهم، أو ثلث شاة. يومئ إلى: أن في ذلك ثلاثة أقوال. قال أصحابنا: وهذه الأقوال إنما هي في إتلاف شعره أو ظفره، وليست هاهنا.