وروي: «أن ابن أم مكتوم دخل على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وعنده أم سلمة، وميمونة - وقيل: عائشة، وحفصة - فقال: " احتجبا عنه " فقالا: إنه أعمى لا يبصرنا! فقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " أفعمياوان أنتما؟! أليس تبصرانه؟» .
ولأن المعنى الذي منع الرجل من النظر لأجله، هو خوف الافتتان، وهذا موجود في المرأة، لأنها أسرع إلى الافتتان، لغلبة شهوتها، فحرم عليها ذلك.
فرع بروز المسلمة أمام الكتابية أو غيرها من الكافرات : وهل يجوز للمرأة المسلمة أن تبرز للمرأة الكتابية، أو غيرها من الكافرات؟ فيه وجهان:
أحدهما: يجوز، لأنه لا يخاف عليها الافتتان بذلك.
والثاني: لا يجوز، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوْ نِسَائِهِنَّ} النور: 31 النور: 31 ، وهذه ليست من نسائهن.
وهل يجوز للرجل أن ينظر إلى الطفلة الصغيرة الأجنبية؟ فيه وجهان، حكاهما المسعودي في " الإبانة " . ولا خلاف: أنه لا يجوز له النظر إلى فرجها.