فإن قيل: فهلا قلتم: إنه لا نفقة لها لما مضى، على القول الذي يقول: إن النفقة للحمل؛ لأن نفقة الأقارب تسقط بمضي الزمان؟
قلنا: إنما نقول ذلك: إذا كان القريب هو المستوفي لنفقته، وهاهنا المستوفى لها هي الزوجة، فصارت كنفقة الزوجة، فلا تسقط بمضي الزمان.
مسألة المعتدة عن وفاة لا نفقة لها حاملًا أو حائلًاوأما المعتدة المتوفى عنها زوجها: فلا يجب لها النفقة، حائلًا كانت أو حاملًا، وبه قال ابن عباس، وجابر، وروي: أنهما قالا: (لا نفقة لها، حسبها الميراث) .
وذهب بعض الصحابة إلى: أنها إذا كانت حاملًا.. فلها النفقة. وقيل: إنه مذهب أحمد.
ودليلنا: أنه لا يخلو: إما أن يقال: هذه النفقة للحامل، أو للحمل. فبطل أن يقال: إنها للحامل؛ لأنها لا تستحق النفقة إذا كانت حاملًا، وبطل أن يقال: إنها للحمل؛ لأن الميت لا تستحق عليه نفقة الأقارب، فلم تجب.
وهل يجب لها السكنى؟ فيه قولان، مضى بيانهما في (العدة) .