دليلنا: ما روي: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «ألا إن في قتل العمد الخطأ بالسوط والعصا مائة من الإبل مغلظة، منها أربعون خلفة» .
مسألة يرمى الحربيون وإن تترسوا بمسلموإذا أسر المشركون مسلماً، فتتسروا به في القتل؛ يتوقون به الرمي، ويحتمون وراءه في رميهم، فقتله رجل من المسلمين بالرمي.. لم يجب عليه القصاص؛ لأنه يجوز له رميهم.
وأما الدية: فقد قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - في موضع: (تجب) . وقال في موضع: (لا تجب) . فمن أصحابنا من قال: فيه قولان:
أحدهما: تجب؛ لأنه ليس من جهته تفريط في الإقامة بينهم، فلم يسقط ضمانه.
والثاني: لا تجب؛ لأن القاتل مضطر إلى رميه.
ومنهم من قال: إن علم أنه مسلم.. لزمه ضمانه، وإن لم يعلم.. لم يلزمه ضمانه؛ لأنه يلزمه أن يتوقاه عن الرمي إذا علمه، ولا يلزمه أن يتوقاه إذا لم يعلمه.