دليلنا: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جمع لأجل المطر، ولم ينقل أنه جمع لأجل الوحل؛ ولأن الوحل لا يشارك المطر في التأذي به؛ لأن المطر يبل الثياب، وذلك لا يوجد في الوحل.
فرع الجمع للمرض والخوف : ولا يجوز الجمع في الحضر للمرض، ولا للخوف.
وقال مالك وأحمد وإسحاق: (يجوز الجمع للمرض والخوف) .
وقال ابن سيرين: يجوز الجمع في الحضر أيضًا من غير مرض، ولا خوف، ولا مطر، واختاره ابن المنذر؛ لما روي عن ابن عباس: «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جمع بين الظهر والعصر من غير خوف ولا سفر» .
قال سعيد بن جبير: قلت لابن عباس: ولم تراه فعل ذلك؟ قال: (أراد أن لا يحرج أحدًا من أمته) .
وروي عن ابن عباس: «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، من غير خوف ولا مطر» .