مسألة ترك حمل السلاح حال الصلاةقال الشافعي: (ولا أحب للمصلي ترك السلاح) ، وهذا يدل على استحباب حمله في الصلاة.
وذكر في موضع آخر: (لا أجيز ترك السلاح) ، وهذا يدل على وجوبه.
واختلف أصحابنا فيه:
فمنهم من قال: هي على حالين: فالذي يجب حمله: هو السلاح الذي يدفع به عن نفسه، مثل: السكين والسيف، والذي استحبه هو ما يدافع به عن نفسه وعن غيره، كالرمح، والقوس؛ لأنه يجب عليه أن يدفع عن نفسه، ولا يجب عليه أن يدفع عن غيره.
ومنهم من قال: فيه قولان:
أحدهما: يجب، وبه قال داود؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ} النساء: 102 النساء: 102 .
وهذا أمر، والأمر على الوجوب.
ولأنهم إذا وضعوا السلاح عنهم.. لم يأمنوا هجوم العدو عليهم، فيحتاجون إلى أخذ السلاح، وربما كان ذلك سبب هزيمتهم.
والثاني: (أنه لا يجب) ، وبه قال أبو حنيفة، وأحمد، وهو الصحيح؛ لأنه لو كان حمله واجبًا في الصلاة.. لكان شرطًا فيها.
وأما قَوْله تَعَالَى: {وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ} النساء: 102 .
فإنه أمر ورد بعد الحظر.