فصل
انقسام الناقص بانقسام خاص
يَنْقَسِمُ النَّاقِصُ بِانْقِسَامِ مَا مَرَّ مِنَ التَّعَلُّقِ اللَّفْظِيِّ بَيْنَ طَرَفَيْهِ فَكُلَّمَا كَانَ التَّعَلُّقُ أَشَدَّ وَأَكْثَرَ كَانَ الْوَقْفُ أَنْقَصَ وَكُلَّمَا كَانَ أَضْعَفَ وَأَوْهَى كَانَ الْوَقْفُ أَقْرَبَ إِلَى التَّمَامِ وَالتَّوَسُّطُ يُوجِبُ التَّوَسُّطَ
فَمِنْ وَكِيدِ التَّعَلُّقِ مَا يَكُونُ بَيْنَ تَوَابِعِ الِاسْمِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةِ وَبَيْنَ مَتْبُوعَاتِهَا إِذَا لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يُتَمَحَّلَ لَهَا فِي إِعْرَابِهَا وَجْهٌ غَيْرُ الْإِتْبَاعِ وَمِنْ ثَمَّ ضُعِّفَ الْوَقْفُ عَلَى {مُنْتَصِرِينَ} مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ وقوم نوح} فِيمَنْ جَرَّ غَايَةَ الضَّعْفِ
وَضُعِّفَ عَلَى {أَثِيمٍ} من قَوْلُهُ:: {وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ عُتُلٍّ بعد ذلك زنيم}
وَضُعِّفَ عَلَى {بِهِ} مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ الله وليا ولا نصيرا} وَضُعِّفَ عَلَى {أَبَدًا} مِنْ قَوْلِهِ: {مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا} عَلَى أَنَّ هَذِهِ الطَّبَقَةَ مِنَ التَّعَلُّقِ قَدْ تَنْقَسِمُ أَقْسَامًا فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ منه من التعلق بَيْنَ الصِّفَةِ وَالْمَوْصُوفِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ