وَالثَّانِي: "لَوْ" سَوَاءٌ كَانَتْ مَعَ "وَدَّ " كَقَوْلِهِ تعالى: {ودوا لو تدهن فيدهنوا} بِالنَّصْبِ أَوْ لَمْ تَكُنْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً} وَقَوْلِهِ: {لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ} {وأن لي كرة فأكون}
وَالثَّالِثُ: "لَعَلَّ" كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ. أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ} فِي قِرَاءَةِ النَّصْبِ وَاخْتُلِفَ: هَلِ التَّمَنِّي خَبَرٌ وَمَعْنَاهُ النَّفْيُ أَوْ لَيْسَ بِخَبَرٍ وَلِهَذَا لَا يَدْخُلُهُ التَّصْدِيقُ وَالتَّكْذِيبُ؟ قَوْلَانِ عَنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ حَكَاهُمَا ابْنُ فَارِسٍ فِي كِتَابِ فِقْهِ الْعَرَبِيَّةِ
وَالزَّمَخْشَرِيُّ بَنَى كَلَامَهُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِخَبَرٍ وَاسْتَشْكَلَ دُخُولَ التَّكْذِيبِ فِي جَوَابِهِ وَفِي قَوْلِهِ تعالى: {ليتنا نرد ولا نكذب} إلى قوله: {وإنهم لكاذبون} وَأَجَابَ بِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى الْعِدَةِ فَدَخَلَهُ التَّكْذِيبُ