Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
العذاب، و"وَعِيدِ" في موضع رفع لأنَّهُ فاعل، إلّا أن ما قبل ياء الإضافة لا يكون إلّا مكسورًا (١).
قوله تعالى {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ} يعني آدم عليه السّلام {وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ}؛ أي: ما تُحَدِّثُهُ نَفْسُهُ، يقال لِما يَقَعُ في النفس من فِعْلِ الشيطان وشَرِّه: وَسْواسٌ، ومصدره: وَسْوَسَ وَسْوَسةً ووِسْواسًا (٢) {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (١٦)}؛ أي: أعْلَمُ وأقْدَرُ عليه من حبل الوريد؛ لأن أبْعاضَهُ وأجْزاءَهُ يَحْجُبُ بَعْضُها بَعْضًا، ولا يَحْجُبُ عِلْمَ اللَّهِ عَنْهُ شَيْءٌ.
وحَبْلُ الوَرِيدِ: عِرْقٌ بين الحُلْقُومِ والعِلْباوَيْنِ (٣)، وجمعه أوْرِدةٌ، وقيل (٤): هو الوَتِينُ، وقيل (٥): هو عِرْقُ العُنُقِ، وهو مُخالِطٌ للقلب، وقيل (٦): عِرْقٌ
(١) يعني ياء المتكلم، وهي مقدرة هنا على قراءة الجمهور، وقرأ يعقوب: "وَعِيدِي" بياء في الوصل والوقف، وقرأ ورش بياء في الوصل فقط، ينظر: التيسير ص ٢٠٢، النشر ٢/ ٣٧٦، إتحاف فضلاء البشر ٢/ ٤٨٨.
(٢) قاله النقاش، ثم قال: "ولِما وَقَعَ فيها يعني النفس من الخير: إلْهامٌ وإيزاعٌ، ولِما وقع فيها من الخوف للقتل وأشباهه: إيجاسٌ، ولِما وقع فيها من الأمن: طُمَانِينةٌ، ولما وقع فيها مما لا يُقَدَّرُ لَها فيه ولا لَها شَيءٌ: خاطِرٌ كقولك: خَطَرَ بِبالِي مَجِيءُ فلان وَأشباه ذلك". شفاء الصدور ٤٩/ أ.
(٣) قاله الفراء في معانِي القرآن ٣/ ٧٦، وينظر: غريب القرآن لابن قتيبة ص ٤١٨، والعِلْباوانِ: تثنية عِلْباءٍ وهو عَصَبُ العُنُقِ. اللسان: علب.
(٤) هذا قول الحسن البصري، ينظر: تفسير القرطبي ١٧/ ٩، والوَتِينُ: عِرْقٌ في القلب إذا انقطع مات صاحبه. اللسان: وتن.
(٥) قاله مقاتل والزجاج، ينظر: معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٤٤، وقول مقاتل في تفسير القرطبي ١٧/ ٩.
(٦) ذكره ابن الجوزي بغير عزو في زاد المسير ٧/ ٩.