Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
تَسْنِيمًا؛ لأنه يَتَسَنَّمُ فَيَنْصَبُّ عليهم مِنْ فوقهم وَمِنْ غُرَفِهِمْ وَمِنْ مَنازِلِهِمْ، يجري من جنة عَدْنٍ إَلَى أهل الجِنانِ، وقال ابن عباس: "هو خالصٌ لِلْمُقَرَّبِينَ يَشْرَبُونَها صِرْفًا، ويُمْزَجُ منها لِسائِرِ أهل الجنة" (١).
وأصل الكلمة مأخوذة من عُلُوِّ المَكانِ والمَكانةِ، فَيُقالُ للشيء المرتفع: سَنامٌ، وللرجل الشريف: سَنامٌ، ويقال: تَسَنَّمَ الفَحْلُ النّاقةَ: إذا عَلَاها، وهو اسمٌ معرفةٌ مثل التَّنْعِيمِ وهو اسم جبل (٢).
ونصب "عَيْنًا" على الحال (٣)، وإن شئت قلت: ويُسْقَوْنَ عَيْنًا؛ أي: مِنْ عَيْنٍ (٤)، أو أعْنِي عَيْنًا (٥)، وقوله: {يَشْرَبُ بِهَا} نعت للعين و {بِهَا} بمعنى "مِنْها"، وقد تقدم نظيرها في سورة {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ}، وهو قوله تعالى: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} (٦).
(١) رُوِيَ هذا الخبر عن ابن مسعود أيضًا، ينظر: المصنف لابن أبِي شيبة ٨/ ٨٧، جامع البيان ٣٠/ ١٣٥ - ١٣٦، الوسيط ٤/ ٤٤٩، تفسير القرطبي ١٩/ ٢٦٦، الدر المنثور ٦/ ٣٢٧، ٣٢٨.
(٢) التَّنْعِيمُ: جَبَل بين مكة والمدينة على بعد فرسخين من مكة، ينظر: معجم البلدان ٢/ ٤٩، اللسان: نعم.
(٣) هذا إذا كان التسنيم عَلَمًا على عَيْنِ ماءٍ في الجنة، وهو قول الفراء وأبِي عبيدة والزجاج، ينظر: معانِي القرآن ٣/ ٢٤٩، مجاز القرآن ٢/ ٢٩٠، معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٣٠١، وينظر: إعراب القرآن ٥/ ١٨٢، تهذيب اللغة ١٣/ ١٦.
(٤) يعني أن "عَيْنًا" منصوب على نزع الخافض، وهذا قول الأخفش والزجاج والأزهري، ينظر: معانِي القرآن للأخفش ص ٥٣٢، معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٣٠١، تهذيب اللغة ١٣/ ١٦.
(٥) هذا قولٌ آخَرُ للأخفش، قاله في معانِي القرآن ص ٥٣٢، وحكاه النحاس عن المبرد في إعراب القرآن ٥/ ١٨٢، وينظر: مشكل إعراب القرآن ٢/ ٤٦٤، الفريد للهمدانِي ٤/ ٦٤٤.
(٦) الإنسان ٦، وانظر ما سبق ٤/ ٢٠٠.