Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
عِلْمٍ، وَطالِبُ الدُّنْيا، وَلا يَسْتَوِيانِ، أمّا طالِبُ العِلْمِ فَيَزْدادُ رِضًى لِلرَّحْمَنِ، وَأمّا طالِبُ الدُّنْيا فَيَزْدادُ في الطُّغْيانِ"، ثُمَّ قَرَأ: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى} (١).
ثم خَوَّفَهُ اللَّهُ بالرُّجْعةِ، فقال تعالَى: {إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (٨)} يعني المرجع إلَى اللَّه تعالى في الآخرة، و {الرُّجْعَى} مصدر على "فُعْلَى" {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (٩)} يعني أبا جهل بن هشام {عَبْدًا إِذَا صَلَّى (٨)} يعني النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وذلك أن أبا جهل -لَعَنَهُ اللَّهُ- قال: لَئِنْ رَأيْتُ محمَّدًا يُصَلِّي لأطَأنَّ عُنُقَهُ، فرآه يصلي، فانطلق عَدُوُّ اللَّه إليه، فارْتَدَّ على عَقِبَيْهِ يَتَّقِي بِيَدَيْهِ، فَأتَوْهُ فقالوا له: ما لَكَ يا أبا الحَكَمِ؟ قال: إنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَخَنْدَقًا مِنْ نارٍ وَهَوْلًا وَأجْنِحةً، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "والَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ لَوْ دَنا مِنِّي لَاخْتَطَفَتْهُ المَلَائِكةُ عُضْوًا عُضْوًا" (٢)، فأنزل اللَّه تعالى: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى} تَعَجُّبًا من جهله.
وهي كلمةُ تَنْبِيهٍ للمتسائل على ما يَسْألُ عنه، وَتَحُثُّهُ على التَّفَهُّمِ للإجابة، ومعنى {أَرَأَيْتَ} هاهنا تَعْجِيبٌ لِلْمُخاطَب، وَكَرَّرَ هذه اللَّفْظةَ للتأكيد في التَّعْجِيبِ، وهو قوله: {أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (١١)} يعني النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال الأخفش (٣): {أَرَأَيْتَ} الثانِي بَدَلٌ من الأول، والخبر {أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى}. وهذا
(١) رواه الدارمي بسنده عن أبِي هريرة في سننه ١/ ٩٦ بابٌ في فضل العِلْمِ والعالِمِ، وينظر: الوسيط للواحدي ٤/ ٥٢٩.
(٢) رواه الإمام أحمد بسنده عن أبِي هريرة في المسند ٢/ ٣٧٠، ومسلم في صحيحه ٨/ ١٣٠ كتاب صفة القيامة والجنة والنار: باب قوله تعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى}، والنسائي في السنن الكبرى ٦/ ٥١٨ كتاب التفسير: سورة العلق.
(٣) قال الأخفش: "قال: {أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى}، ثم قال: {أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى}، فجعلها بَدَلًا منها، وجعل الخبر: {أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى}. معانِي القرآن ص ٥٤١.