Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
قرأ أبو عمرو وأهل العراق إلا عاصمًا وأيوبَ بوصل الألف، وهو الاختيار، وتكون "أمْ" بمعنى "بَلْ"، وقرأ الباقون بفتح الألف وقطعها على الاستفهام (١)، وجعلوا "أمْ" جوابًا لها، مجازه: أتخذناهم سخريًّا، وليسوا كذلك، فلم يدخلوا معنا النار أم زاغت عنهم الأبصار؟ وقال الفراء (٢): هو من الاستفهام الذي معناه التعجب والتوبيخ، وهو يجوز باستفهامٍ وبِطَرْحِهِ.
وقرأ نافعٌ وحمزة والكسائي: "سُخْرِيًّا" بضم السين، والباقون بالكسر (٣)، فمن قرأ: "سِخْرِيًّا" بالكسر فهو من الْهُزْءِ، ومن قرأ بالضم فهو من السُّخْرةِ والإذلال (٤).
قوله: {إِنَّ ذَلِكَ} يعني الذي ذَكَرَهُ {لَحَقٌّ}، ثم بَيَّنَهُ، فقال: {تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (٦٤)} فـ {تَخَاصُمُ} بدلٌ من "حَقٌّ"، أو: هو تخاصمٌ، فيكون خبرًا لمبتدأٍ محذوفٍ، ومجاز الآية: إن تخاصم أهل النار لَحَقٌّ (٥).
(١) قرأ بوصل الألف: أبو عمرو وحمزةُ والكسائيُّ ويعقوبُ وخلفٌ والأعمشُ واليزيديُّ، وَرُوِيتْ عن ابن كثير، وقرأ نافعٌ وابنُ كثيرٍ وابنُ عامرٍ وعاصمٌ والباقون بقطع الألف على الاستفهام، ينظر: السبعة ص ٥٥٦، تفسير القرطبي ١٥/ ٢٢٥، البحر المحيط ٧/ ٣٨٩، النشر ٢/ ٣٦١ - ٣٦٢، إتحاف فضلاء البشر ٢/ ٤٢٣ - ٤٢٤.
(٢) معانِي القرآن ٢/ ٤١١.
(٣) قرأ نافعٌ وحمزةُ والكسائيُّ، والمُفَضُّلُ عن عاصمٍ، وأبو جعفرٍ وهبيرةُ وخَلَفٌ والأعمشُ والحَسَنُ ومجاهدٌ وشيبةُ وابنُ مسعودٍ والضَّحّاكُ والأعرجُ وابنُ وَثّابٍ: "سُخْرِيًّا" بضم السين، وقرأ الباقون وحفصٌ عن عاصمٍ: "سِخْرِيًّا" بكسرها، ينظر: السبعة ص ٥٥٦، تفسير القرطبي ١٥/ ٢٢٥، البحر المحيط ٧/ ٣٨٩، إتحاف فضلاء البشر ٢/ ٢٨٨، ٤٢٤.
(٤) ينظر ما سبق في الآية ١١٠ من سورة المؤمنون، ١/ ٢٩٩.
(٥) ويجوز أن يكون خَبَرًا ثانيًا لـ "ذَلِكَ"، ويجوز أن يكون بدلًا من "ذَلِكَ" على الموضع، وتؤيده قراءةُ زيد بن علي وابن أبي عبلة وابن السميفع: "تَخاصُمَ" بالنصب، وينظر: =