وقد جوز أن يكون من خَرَقَ الثوبَ، إذا شقه، أي: اشتقوا له بنين وبنات.
والجمهور على الخاء والقاف على المعنى المذكور، وقرئ: (وحرَّفوا) بالحاء والفاء (1) على معنى: وَزَوَّرُوا له بنين وبنات، كقوله: {يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ} (2)؛ لأن المزوِّرَ مُحَرِّفٌ مغير للحق إلى الباطل، فالقراءتان راجعتان إلى معنًى وإن اختلف اللفظ (3).
وقوله: {بِغَيْرِ عِلْمٍ} في محل النصب على الحال من الضمير في {وَخَرَقُوا} كأنه قيل: وخرقوا له ذلك جاهلين. أي من غير أن يعلموا حقيقة ما قالوه من خطأ أو صواب، ولكن رميًا بقول عن عمى وجهالة من غير فكر وروية، وَمَنْ هذا دأبه فهو جاهل لا محالة (4).
{بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (101)}:
قوله عزَّ وجل: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ} الجمهور على رفعه، وارتفاعه على أحد ثلاثة أوجه: إما على على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: هو بديع السماوات، أو هو مبتدأ، وخبره {أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ}، أو فاعل (تعالى) (5).
وقرئ: بالجر (6) ردًّا على اسم الله في قوله: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ} (7)، أو