{وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} (1). و{أَوَّلَ مَرَّةٍ}: ظرف زمان لقوله: {لَمْ يُؤْمِنُوا}. و {يَعْمَهُونَ}: في موضع الحال. فإن قلت: {وَنُقَلِّبُ}، و {وَنَذَرُهُمْ} مستأنف أو عطف على ما قبله؟ قلت: قيل: يحتمل أن يكون مستأنفًا، وأن يكون عطفًا على قوله: {لَا يُؤْمِنُونَ} داخلًا في حكمه، بمعنى: وما يشعركم أنهم لا يؤمنون؟ وما يشعركم أنا نقلب أفئدتهم وأبصارهم؟ وما يشعركم أنا نذرهم في طغيانهم يعمهون؟ والضمير في {بِهِ} للقرآن، وقيل: لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: للهدى، وقيل: للتقلب، والوجه هو الأول (2). {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ (111)}: قوله عز وجل: {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا} (أننا) في موضع رفع بإضمار فعل، أي: ولو ثبت تنزيلنا، أو وُجِد. وقوله: {قُبُلًا} قرئ: بضم القاف والباء (3)، وفيه وجهان: أحدهما - أنه جمع، والثاني - أنه مفرد، كقُبُلِ الشيء ودُبره. وفي معنى الجمع وجهان: أحدهما: هو جمع قَبِيلٍ الذي يراد به الصنف، وقَبيل جمع قبيلةٍ، كسفينة وسفين وسُفُنٍ.(1) سورة الشورى، الآية: 40. (2) كذا ذكر ابن الجوزي في زاد المسير 3/ 106. وقال ابن عطية 6/ 130: يحتمل أن يعود الضمير في (به) على الله عز وجل، أو القرآن، أو على النبي عليه الصلاة والسلام. (3) هذه قراءة أكثر العشرة كما سوف أخرج.