عليه، هذا قول أبي علي (1).
وقوله: {ضَيِّقًا} مفعولط ثانٍ لقوله: {يَجْعَلْ}، وقرئ: (ضيْقًا) بالتخفيف (2)، وهما لغتان، كالميِّتِ والميْتِ (3) في أن المحذوف كالمُتَمِّ.
وقوله: {حَرَجًا} يحتمل أن يكون نعتًا لقوله: {ضَيِّقًا}، وأن يكون مفعولًا ثالثًا، كما يكون للمبتدأ خبران فصاعدًا، فكما يجوز لك أن تقول قبل دخول العامل: صدره ضَيِّقٌ حَرِجٌ، على أن يكون خبرًا بعد خبر، كذلك يجوز أن يكون بعد دخوله كذلك.
وقرئ: (حرِجًا) بكسر الراء (4)، على أنه اسم فاعل كدَنِفٍ وفَرِقٍ، و: (حَرَجًا) بفتحها (5)، على أنه مصدر وصف به، كحَرًى ودَنَفٍ (6) وشبههما من المصادر التي وصف بها، ومعنى الكلمةِ فيما فَسَّرَ أهل اللغة: الضيق والكراهة (7).
وقوله: {كَأَنَّمَا} في محل النصب على الحال من المستكن في حرج أو ضيق، أي: مشبهًا من يزاول أمرًا غير ممكن؛ لأن صعود السماء مَثَلٌ فيما يمتنع ويبعد من الاستطاعة، وتضيق عنه المقدرة.