لكلِّ ميت ذكرًا أو أنثى، فكأنه قيل: وإن يكن ميتًا أو ميتٌ فهم فيه شركاء، قاله الزمخشري (1).
وَرَدَ في التفسير أنهم كانوا يقولون في أجنة البحائر والسوائب: ما ولد منها حيًّا فهو خالص للذكور لا يأكل منه الإِناث، وما ولد منها ميتًا اشترك فيه الذكور والإِناث (2).
وقوله: {سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ} أي: جزاء وصفهم الكذب على الله في التحليل والتحريم، من قوله: {تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ} (3).
{قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (140)}:
قوله عز وجل: {سَفَهًا} مفعول من أجله، أي: للسفه، أو مصدرٌ حملًا على المعنى، لأن قتلهم أولادهم سفهٌ وجهل، كأنه قيل: قد سفهوا سَفهًا، وكلاهما قول أبي إسحاق (4). ويحتمل أن يكون في موضع الحال (5).
وقوله: {بِغَيْرِ عِلْمٍ} في موضع الحال من الضمير في {قَتَلُوا}، وقد مضى الكلام على نصب قوله: {افْتِرَاءً} قبيل (6).
{وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا