وقرئ: بالفتح والتخفيف (1)، والقول فيه كالقول في التشديد. والأصل: وأنه، على أن الهاء ضمير الشأن والحديث، وموضع {هَذَا} رفع بالابتداء وخبره {صِرَاطِي} وقد جوز أن يكون في موضع نصب (2) على أنه اسم أن كالمكسورة، والمكسورة (3) أكثر إعمالًا إذا خففت، وقيل (أَنْ) على هذه القراءة مزيدة كالتي في قوله {فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِير} (4) تعضده قراءة من قرأ: {هَذَا صِرَاطِي} وهو الأعمش (5).
وقرئ بالكسر (6) على الاستئناف، قال أبو علي: والفاء في {فَاتَّبِعُوهُ} على قراءة الكسر عاطفة جملة على جملة، وهي في قراءة من فتح مزيدة، انتهى كلامه (7).
و{مُسْتَقِيمًا}: حال، والعامل ما في {هَذَا} من معنى التنبيه والإِشارة.
وقوله: {وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ} الفاء جواب النهي، وتفرق نصب على الجواب بالفاء بإضمار أن.
و{بِكُمْ} فيه وجهان:
أحدهما: في موضع المفعول لـ (تفرَّق)، والمعنى: ولا تتبعوا الطرق المختلفة في الدين من اليهودية والنصرانية وغيرهما فتفرقكم أيادي سبَا (8).