وقيل: الباء بمعنى مع، أي: فمع إغوائك إياي (1).
وقيل: هي بمعنى اللام، أي: فلإِغوائك إياي (2).
ولا يجوز أن تكون متعلقة بقوله: (لأقعدن) كما زعم بعضهم؛ لأن لام القسم تمنعه من ذلك، لم يُجز أهل العربية: والله بزيدَ لأَمُرَّنَّ (3).
والثاني: أنها للقسم بمعنى: فأقسم بإغوائك إياي لأفعلن كذا وكذا (4).
وقيل: (ما) استفهامية، كأنه سأل ربه بأي شيء أغواه؟ ثم ابتدأ: {لَأَقْعُدَنَّ} (5)، وإثبات الألف إذا أدخل حرف الجر على ما الاستفهامية لا يكون في حال السعة والاختيار، وإنما يكون في الشعر نحو:
220 - عَلَى ما قامَ يَشْتِمُنُي لَئيمٌ
... كخِنْزيرٍ تَمَرَّغَ في رَمادِ (6)
وقوله: {صِرَاطَكَ} في انتصابه وجهان:
أحدهما: على الظرف كقوله:
221 - ..................... ... كما عَسَلَ الطَّريقَ الثَّعْلَبُ (7)