وكان الحسن رحمهُ اللهُ فيما روي عنه يقول: من صافح مشركًا فليتوضأ (1).
وقرئ: (نِجْس) بكسر النون وسكون الجيم (2) على تقدير حذف الموصوف، تقديره: إنما المشركون جنس نجس، أو ضرب نجس، وأكثر ما جاء تابعًا لرجس.
قال الفراء: إذا قالوه مع الرِّجس أَتْبعوه إِيَّاه فقالوا: رِجْسٌ نِجْس (3)، وهو تخفيف نَجِسٍ ككِبْدٍ في كَبِدٍ.
وقوله: {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً} العيلة: مصدر عال يَعيل عيلة وعيولًا، إذا افتقر، قال:
258 - وما يدري الفقيرُ متى غِناهُ
... وما يَدري الغني متى يَعيلُ (4)
أي: وإن خفتم فقرًا بسبب منع المشركين من الحج، وما كان لكم في قدومهم عليكم من الأرفاق، والمكاسب {فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} من عطائه، أو من تفضله بوجه آخر. قيل: أغناهم بأخذ الجزية، وقيل: بإدرار المطر (5).
وقرئ: (عائلة) (6)، على أنها مصدر أتت على فاعِلةٍ، كالعافية