{وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا} (1)، وأما الجَنَّة فكما قال تعالى: {لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ} الحجر: 48 (2) (3). {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (102)}: قوله عزَّ وجلَّ: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا} ارتفع (أخرون) إما بالعطف على {مُنَافِقُونَ} (4)، و {اعْتَرَفُوا} صفته، و {خَلَطُوا} صفة بعد صفة. أو بالابتداء والخبر {خَلَطُوا}. والخلط هنا بمعنى الجمع، ولذلك جيء بالواو دودن الباء؛ لأن الواو للجمع (5). وقوله: {وَآخَرَ سَيِّئًا} عطف على {عَمَلًا}. وقوله: {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} جملة مستأنفة، وقيل: {خَلَطُوا} حال و (قد) قبله مضمرة، وهذه الجملة هي الخبر (6). {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (103)}: قوله عزَّ وجلَّ: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً}: (من) تحتمل أن تكون من صلة {خُذْ}، وأن تكون حالًا من {صَدَقَةً}.(1) سورة فاطر، الآية: 36. (2) سورة الحجر، الآية: 48. (3) ما بين المعكوفتين ساقط من (ب) و (ط). (4) من الآية السابقة. (5) يعني الواو التي في قوله: (وآخر). وجوز الأخفش 1/ 368 أن تكون الواو هنا بمعنى الباء، ومثّل له بـ (خلطت الماء واللبن)، قال: أي باللبن. وصوّب الطبري 11/ 12 قول الأخفش. (6) التبيان 2/ 658.