قول عزَّ وجلَّ: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا} قرئ: (والذين) بالواو (1)، وفي محله وجهان:
- أحدهما: الرفع إمَّا بالعطف على ما قبله من نحو قوله: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} (2)، {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ} (3)، {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ} (4) {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ}، (5)، {وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ} (6).
عطف قصة مسجد الضِّرار الذي أحدثه المنافقون على سائر قصصهم، أي: ومنهم الذين اتخذوا، فسيكون عطف جملة على جملة، أو بالابتداء وفي خبره وجهان:
أحدهما: محذوف، وفيه تقديران: أحدهما - وفيمن وصفنا الذين اتخذوا. والثاني - ننتقم منهم أو نجازيهم، وما أشبه ذلك.
- والثاني: مذكور، وفيه وجهان: أحدهما - {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ} (7)، أي: منهم، فحذف العائد للعلم به، والثاني - {لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ} (8).
- والثاني: النصب على الاختصاص كقوله: {وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ} (9).
وقرئ: بغير الواو (10)، وهو مبتدأ، وخبره إما محذوف أو مذكور على